(الفتاة الصالحة).. سعودية تستشعر قرب وفاتها ووصيتها تشعل (تويتر)

يقول الله عز وجل (إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم مافي الأرحام وماتدري نفس ماذا تكسب غدًا وماتدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير)، فلا احد يعلم متى سيموت ، غير أن قرب العبد من ربه وصلاحه يجعله يستشعر اقتراب الأجل ويضاعف من الإقبال على الله وفعل الخيرات، وهو ما لمسناه في الفتاة السعودية (مها الحربي 23 عامًا) والتي توفيت إثر إصابتها بأزمة قلبية مفاجئة دخلت على إثرها إلى المستشفى حيث لفظت أنفاسها الأخيرة.

مها الحربي التي ضجت مواقع التواصل بقصتها، قبل وفاتها بعدة أيام كانت قد كتبت وصيتها وكأنها كانت تستشعر قرب موعد وفاتها وهو ما أثار مفاجأة للكثيرين بعد رحيلها، فضلًا عن تغريداتها التي كتبتها عبر حسابها الشخصي على موقع (تويتر ) والتي كانت تتحدث عن الفراق والموت والتذكير بالآخرة .. مما جعل رواد موقع التغريدات يصفونها بـ ( الفتاة الصالحة).

كتبت مها الحربي قبل وفاتها على تويتر ، ( واعلموا أنكم ستلقون الله وسيسألكم ماذا فعلتم في هذه الأرض التي استخلفكم فيها لعبادته ، ستتغير هذه الدنيا وتتبدل أحوالها وسترون النكوص يتجسد أمامكم وستشعرون بالغربة فأثبتوا وتمسكوا بعرى الإسلام ولا تضعفوا فما دمتم لله ومع الله فهو يتولاكم سبحانه ، أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه).

قد يهمك قراءة
1 od 2 |

كما كتبت مها الحربي قبل وفاتها ،( قد يطول الغياب ولعلي لا ألقاكم بعد يومي هذا فأوصيكم ونفسي ، لا تبادلوا ولا تغيروا فإن العمر قصير وان طالت أعوامه وأقبلوا على الله جدوا في طلب العلم ، اجتهدوا في العبادة ولا تركنوا الى دنيا فانية ولا الى صاحب هوى ، ولا تميلوا عند ضال فتسقطوا في براثن التيه)

ونشر أحد المغردين (أبو ترف ) قصة مها الحربي قائلًا، (مها الحربي فتاة نشأت في أسرة محبة للعلم والقرآن .. عاشت حياتها بين الكتب ومن مسجد لآخر ومن درس إلى درس .. حتى أصبحت تعرف بنشاطها وتميزها بين قريناتها ورغم صغر سنها إلا أنها كانت شعلة من النشاط وقد آتاها الله لسانا فصيحا وحجة محكمة وأساليب تعليمية ودعوية)وأضاف، (مها من الصالحات شغوفة بخدمة كتاب الله ونبغت في حفظ الحديث وكانت خفيفة الروح شديدة الحياء).

وتابع قائلا ، ( كانت صاحبة قلب رقيق ودمعة قريبة شديدة التأثر بالقرآن .. إذا قرأت بكت وأبكت وكانت تقوم من الليل ساعات طويلة تجاهد نفسها في الصلاة لتتقن القرآن تجد قرآنها يلازمها في كل مكان .. وكانت بعض الصديقات يطلبن منها في المجالس العامة أن تسمعهن شيئا من القرآن فتستجيب لهن بكل أدب ورفق

وتحدث عما لاحظته والدتها خلال الفترة الأخيرة بمها والتي لم تفهم إنه من علامات الرحيل فقال، ( زادت من وردها في القرآن لتختمه أكثر من مرة كما إنها أخبرتها بأنها تريد الذهاب إلى الحرم المكي).

تعليقات
Loading...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More