خاص لسوشيال بالعربي : قصة المهرج الذي هزم آلام أطفال السرطان!

سوشيال بالعربي: أسرة ومجتمع

 أطفال السرطان

المهرج لم يدرس الطب لكنه حصل على لقب ” دكتور ” ، والغريب أن عمله كـ ” مهرج “ هو الذى منحه اللقب .

المهرج عمرو سامى ليس مهرجا عاديا ، فقد تطوع ليرسم البسمة على وجوه المرضى فى مستشفى سرطان

الأطفال  وبمجرد نشر صورته على صفحة المستشفى على الفيسبوك حصل على 6 ملايين لايك .

وهو ما أدخل الشاب ذا الثمانية وعشرين عاما فى دائرة الشهرة ، عرف الكثيرون ” دكتور شعاع ” دون أن

يدركوا أنه خريج معهد نظم ادارية و حاسب آلى! يملك الكثير من الأحلام تهدف كلها إلى نشر طاقة السعادة بين

الناس ، ويرى أن أحلامه ليست صعبة بعد النجاح الذى حققه مع الأطفال .

كيف جاءتك فكرة العمل كمهرج عند مشاهدتك فيلما سينمائيا ، كيف حدث ذلك ؟

 استوحيت فكرتى من فيلم باتش ادامز لروبين ويليامز الذى تحكى قصته بإختصارعن طبيب كان سينتحر

وذهب إلى مستشفى أمراض نفسية من أجل العلاج ، فانقلب الأمر وبدأ هو فى علاج المرضى ومساعدتهم ،

ونشر الفرحة بين الاطفال و الكبار ، وانطلقت فكرته “العلاج بالضحك” ، وقد استلهمت الفكرة منه ، وبدأت

أعالج الأطفال فى المستشفى بالضحك ، خصوصاً أن حالة الطفل النفسية تؤثر بالإيجاب أو السلب على إستجابته

للعلاج. 

وكيف استقبلت إدارة المستشفى فكرتك ؟

عندما تلقيت اتصالا من المستشفى ذهبت لأعرض أسلوب مساعدتى ، و اقترحت أن أكون مهرجا 

فوافقت الإدارة وطلب المسئولون أن أقترح اسما لى، فبدأت بالتفكير واستعنت بأصدقائى العاملين بالسيرك لمعرفة

أسماء المهرجين ، وعرضوا علي أكثر من اسم لكنها لم تعجبنى إلى أن توصلت إلى اسم “شعاع” الذى يوحى من

وجهة نظرى بشعاع الأمل ، كما أنه سهل على الأطفال ، ومنذ ذلك الوقت انطلق اسم ” شعاع ” و بدأت أشتهر به

حتى أن الكثيرون لا يعرفون سوى أننى “دكتور شعاع”. 

أطفال السرطان هدف (دكتور شعاع )

كيف تبدأ يومك فى المستشفى ؟

عندما أصل إلى المستشفى أبدأ بتغيير ملابسي وأرتدى زى المهرج، ويكون معى قائمة بأسماء الأطفال الذين

سوف ألعب معهم خلال الفترة من الواحدة ظهراً إلى الثالثة عصراً، وأحاول أن أفرح أكبر قدر من الأطفال حتى

ينتهى الوقت المخصص لى وبعدها أرحل.

هل تتواجد فى أيام معينة؟

عملى فى المستشفى تطوعى ، وبالتالى لا توجد أيام معينة ألتزم بها، فأنا من يحدد اليوم الذى أحب أن أكون

متواجدا فيه، وأحاول أن يتم ذلك يوما أو يومين فى الأسبوع ، وذلك حسب وقتى ، وكذلك أحاول أن أكون

متواجدا بشكل مستمر فى وقت فراغى لإسعاد الأطفال و تقضية الثلاث ساعات المخصصة يوميا للمتطوعين.

أطفال السرطان الأحب لقلبي 

 

هل تقوم بهذا العمل فى مستشفيات أخرى ؟

أتمنى أن أفعل ذلك فى مستشفيات أخرى كثيرة، فأنا لا أشترط مستشفى سرطان الأطفال تحديدا، وبالفعل ذهبت

لمستشفى أبو الريش و لكنى لم أشعر بالراحة التى انتابتنى فى مستشفى سرطان الأطفال، كما ذهبت إلى مستشفى

الأورام بالمنصورة و قدمت عرضاً و كنت سعيدا به ، غير أننى أحب مستشفى سرطان الأطفال لنظام إدارتها

وتعاونها وحب أفرادها للمساعدة و تنشيط الأفكار.

من هو أكثر طفل أثر فيك ؟

هو أول طفل رأيته فى حياتى، كان اسمه “يوسف” ، وكان يبكى و لا يريد البقاء فى المستشفى، فبدأت باللعب

والضحك معه وعمل بالونات له حتى نسى تعبه و بدأ يضحك وأدخلت الفرحة على قلبه و نسى تعبه تماماً وذلك

أثر إيجابياً على صحته، وكذلك أثر إيجابياً علي وأعطاني تشجيع وطاقة إيجابية للتكملة مع باقى الأطفال.

المهرج  وتقبل المجتمع له 

كيف تعامل المحيطون بك مع عملك كمهرج ؟ هل شجعوك أم أنهم قللوا من شأن ما تقوم به؟

بالطبع كان هناك تشجيع من جميع أصدقائي و معارفى ، بل أنهم قدموا لى الدعم والمساندة عندما كنت أحتاج

شيئاً، وما دام العمل في الخير ويتسبب فى طاقة إيجابية عالية لا يستطيع أحد أن يوقفني عنه، حتى لو فشلت مرة

او أثنتين أو ألف سأظل وراء حلمي حتى يتحقق، وهناك جملة دائماً أُرددها وهى : “احلم وصدق حلمك .. بكرة الحلم هيبقى حقيقة”.

كيف تتجاوز مشاكلك الشخصية بحيث لا تؤثر على نفسيتك وعملك كمهرج؟

تعودت دائماً أن أواجه مشاكلي الخاصة بروح رياضية، وهذا ما تعلمته من ممارستي لرياضة الباركور، وهى

رياضة فرنسية موجودة منذ أكثر من عشرين سنة، تعتمد على الجري والقفزات وتخطى العقبات أو الموانع بلياقة

ومرونة بدنية عالية و بأقل مجهود، وأنا دائماً أُشبه المشاكل التى أواجهها بالموانع والحواجز، لذلك أتغلب عليها

مثلما أتغلب على العقبات والموانع بروح رياضية كبيرة حتى لا يؤثر ذلك على عملى كمهرج.

هل تختلف شخصيتك كمهرج عن شخصيتك فى الحقيقة ؟

شخصيتى كمهرج لا تختلف تماماً عن شخصيتى فى الحقيقية، فشخصيتي فى الحقيقة هى شخصية كوميدية لذلك

لا أجد فرقا، وأنا فى العادة دائم الضحك و اللعب والتهريج وأحب تقليد الفنانين.

المهرج مهنة لا تعيب صاحبها 

ألم تفكر فى العمل كمهرج بالسيرك؟

نعم فمنذ حوالي أربع سنوات قدمت أنا و أربعة من أصدقائي عرضا في السيرك، لكني تراجعت عن هذه الفكرة

بعض الشئ، و ركزت أكثر على مستقبلي، خاصة أنه بحكم عادتنا وتقاليدنا المصرية عندما أتقدم لفتاة ويسألنى

والدها : ماذا تعمل؟ فلن يتقبل أن يكون ردى : أعمل في سيرك! الكثيرون يرفضون هذا العمل 

لكن من وجهة نظري الشخصية هى مهنة لا تعيب صاحبها، غير أننى قررت أن أركز أكثر في تطوعي

لمستشفى سرطان الأطفال وممارسة رياضتي المفضلة وهى الباركور.

ماهى الوظائف الأخرى التى عملت بها ؟

منذ صغري جربت مهنا كثيرة ، فعملت فى سوبر ماركت، وبعد ذلك في مصنع الحديد والصلب بحلوان

وانتقلت للعمل فى كيدزانيا القاهرة بالتجمع الخامس، وأيضاً كنت أعمل بمنظمة تيدكس بكفر الشيخ، لكنى دائماً

كنت أبحث عن شئ مميز و مختلف لذلك تركت كل ذلك ، وحالياً أنا متطوع فى المستشفى وأتبرع بوقتى لإسعاد

الأطفال و إدخال الفرحة على قلوبهم لكن دون عائد مالى.

حققت شهرة كبيرة خلال فترة قصيرة ، فهل كنت تتوقع ذلك ؟

عندما ذهبت إلى المستشفى لأول مرة كان هدفى تأدية مهمة معينة أرحل بعدها، لكنى لم أكن أتوقع هذه الشهرة

التى حصلت عليها فى وقت قصير، فبمجرد رفع صورتى على صفحة المستشفى على موقع الفيس بوك جمعت

حوالى 6 ملايين لايك ، وانتشرت على مواقع السوشيال ميديا ، و تناولتها عدة صفحات على موقع الفيس بوك

والصحف لكنى لم أكن أتوقع ذلك نهائياً.

ما هو طموحك وهدفك في المستقبل؟

طبيعي ألا يقف الإنسان عند حلم معين، فلابد أن يطور نفسه دائماً وعندما يصل إلى هدف يسعى لتحقيق غيره 

ويستمر على ذلك طيلة مراحل حياته ليحقق كل ما يتمنى، أما عن هدفى أو طموحى الشخصي فإننى أُريد أن

أؤسس شركة أو منظمة وأسميها “كرنفال” بمعنى احتفال، لمساعدة و رسم البهجة على وجوه الناس، وأقدمها

لمنظمات خيرية وفى الوقت ذاته تكون بمجهودات شخصية، أما هدفى الثانى فيتمثل فى تأسيس أول ملعب

لممارسة رياضة الباركور لجميع الفرق الموجودة في مصر دون أن يكون مخصصا لفرقة مُعينة مثل فريق

“فلاش” و فريق “باركور إيجيبت”. 

ما هى رسالتك للشباب؟

كل منا يوجد بداخله طاقة كبيرة و لكننا نتحجج بالعادات و التقاليد و الظروف و رأى الناس ، وأقول لكل شاب :

طالما أنك تفعل الصواب افعله ولا تهتم بأى شئ آخر، وأنصح الجميع بالبحث عما يوجد بداخلهم من مواهب ،

فأنا واثق من أن كل شاب سيجد الكثير من المواهب و القدرات الهائلة ليساعد بها نفسه و غيره و بلده، فقد

أكتشفت أنى أجيد الغناء و التمثيل و تقليد الفنانين و لعب رياضة الباركورمثلما نجحت فى أن أكون مهرجا،

وجدت كل ذلك أثناء بحثى عما يمكن أن أجيده، فما بالك بشخص أفضل منى بكثير؟ لذلك أتمنى أن يتحرك

الشباب ويحطمون القيود.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More