مضادات التعرق .. ما هي؟ وهل تسبب لنا الضرر؟

0 20

سوشيال بالعربي
قبل أن تضايقنا رائحة العرق المزعجة ونتمنى لو تختفي فلا نشعر بها مجددًا، لنا أن نعلم أن العرق ظاهرة فسيولوجية طبيعية وصحية، يمر بها الجسم عند ارتفاع درجة الحرارة في البيئة المحيطة، وعند المرور بمواقف الضغط النفسي والتوتر، أو القيام بالأنشطة الحركية اليومية مثل الرياضة، ويحدث إفراز العرق بشكلٍ يومي طبيعي، حيث يفرز الجسم العّرّق بواسطة الغدد العرقية المنتشرة فيه لتلطيف حرارة الجسم، وتبريده، والتخلص من الماء والأملاح والسموم التي تخرج عن طريق مسامات الجسم.

وربما تكون عزيزي القارئ قد سمعت مؤخرًا عن “مضاد التعرق”، وقد يختلط عليك الأمر فتظن أنه السائل العطر الذي يمنع رائحة العرق، ولكن في الحقيقة فالمكونان مختلفان، فمضاد التعرق يختلف عن مزيل رائحة العرق، ولابد أن نفرق بينهما لنعلم أهمية كل منهما ومضاره، فهي في النهاية مركبات كيميائية تلامس الجلد بشكل مباشر بالتالي يمكن بالفعل أن يكون لها بعض الأضرار.

مضاد التعرق
مستحضر يعمل على تقليل كمية العرق التي يفرزها الجسم، عبر تصغير وتضييق مسامات الجلد التي يخرج منها العرق، لاحتوائه على مادة الألومنيوم التي تصغر حجم المسامات.
بالتالي يسمح بإفراز العرق ولكن بكمياتٍ قليلةٍ جدًا، مما يقلل من فرصة ظهور رائحة كريهة للعرق.
مزيل العرق
مستحضر يقوم بإخفاء رائحة العرق وتغطيتها برائحة عطرية قوية،
حيث يتفاعل العطر الموجود في مزيل العرق مع رائحة العرق العالقة في الجسم، مما يسبب خروج العرق بنفس رائحة مزيل العرق.
لكنه لا يقلل من إفراز العرق ولا يحدّ من كثافته، وإنما يقوم بإخفاء رائحته فقط دون التأثير في كمية العرق التي يفرزها الجسم، فلا دخل له بالمسامات أو تضييقها.

أضرار مضاد التعرق ومزيل العرق
على الرغم من أنها مستحضرات قد تبدو للبعض شديدة الأهمية ولا غنى عنها، لكنها بكل أسف تتسبب في منع خروج الأملاح والسموم والسوائل الزائدة من الجسم، فتتراكم تحت الجلد، مما يُضاغف فرصة الإصابة بسرطان الثدي عند النساء.
كما أنها تحتوي على مواد كيميائية ضارة بالجسم، قد تؤدي للإصابة بالعديد من الأمراض مثل أمراض الكلى، ومرض الخرف “الألزهايمر” على المدى البعيد.
كذلك يدخل في تركيبها نسبة من الكحول، الذي يسبب سواد الجلد في المناطق التي يُستخدم فيها مزيل التعرق أو مضاد التعرق، خصوصًا منطقة تحت الإبطين.
ومع الوقت تسبب تسبب جفاف الجلد وتقشره، وتؤدي إلى تلف أنسجة الملابس وخشونتها، خصوصًا إذا تم رش مزيل العرق أو مضاد التعرق من فوق الملابس.
ويعتبر مضادّ التعرق أكثر ضررًا وخطورةً من مزيل العرق، لذلك يفضل وضع مزيل رائحة العرق بدلاً من مضاد التعرق.
والأفضل للتحكم في رائحة العرق استبدال تلك المستحضرات الصناعية بمزيلات العرق الطبيعية مثل بيكربونات الصوديوم والخلّ الطبيعي، وعصير الليمون، والخيار، وذلك بدهن المناطق التي تتعرق بكثافة بهذه المواد، مع الحرص على نزع الشعر الزائد عن العانة والإبطين لأنه يمتص العرق ويبقيه لفترة طويلة مما يزيد من الرائحة الكريهة في هذه المناطق.

قد يهمك قراءة
1 od 2 |
تعليقات
Loading...