زواج القاصرات ظاهرة منتشرة في الولايات المتحدة .. تعرف على أسبابها

أوضح تقرير نُشر على صفحات مجلة الإيكونوميست البريطانية المحافظة، أن عادة زواج القاصرات المنتشرة في دول العالم النامي، موجودة في الولايات المتحدة الأمريكية، بل ويؤيدها القانون الأمريكي ولا يمنعها.

وقد استند تقرير المجلة إلى حلقة من برنامج “فرنترنر” التلفزيوني الذي أعد فيلمًا وثائقيًا عن زواج القاصرات، اللواتي لم يبلغن الـ 18 سنة في أمريكا، حيث يقارب عددهن ربع مليون صبية في السنوات الأخيرة.

ورغم أن تلك الظاهرة تنتشر أكثر في التجمعات الفقيرة أو المتدينة بشدة، فإنها مقبولة على كل المستويات السياسية والمجتمعية تقريبًا في الولايات المتحدة.

وذكرت الإيكونوميست، في معرض تغطيتها لانتخابات مقعد مجلس الشيوخ في ولاية ألاباما الشهر الماضي، أن المرشح الجمهوري المتهم بالتحرش الجنسي بالصغار، يجد تبريرًا لأفعاله بين “الإيفانجليكال” البيض في الولاية (وهى فئة متدينة ومتشددة اجتماعيًا).

ويذكر أن نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، وهو متدين كما بدا من مقابلاته الصحفية، يعتنق مذهب الإيفانجليكال.

وحسب استطلاع جرى في ألاباما، نشرت الإيكونوميست نتائجه، يجد نحو 25 في المائة من الإيفناجليكال أن التحرش الجنسي بالصغار مقبول على أساس ديني.

وكان البرنامج التلفزيوني على شبكة “بي بي إس” ذكر أن هناك 27 ولاية أمريكية لا تحدد قوانينها سنًا للزواج، وبالتالي يسمح بزواج القصر فيها اعتبارًا من سن 12 سنة.

وقد طرح تقرير الإيكونوميست سؤالاً عن سبب عدم تحديد القانون سن الزواج عند 18 عامًا، مشيرًا إلى أن ألوان الطيف السياسي المختلفة من اليمين إلى اليسار لا تجد غضاضة في زواج القصر.

حتى تلك الجماعات الحقوقية التي يعلو صوتها في قضايا أخرى، تجد أن ذلك مقبولاً اجتماعيًا.

ورغم أن الأصوات بدأت تعلو مطالبة بوقف تلك الممارسة في الولايات المتحدة، فإن التجمعات المحافظة والفقيرة تجد مبررًا لها، وبالطبع يمكن أن تصوت ضد أي قانون يجرمها.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More