الكونت دراكيولا .. الحقيقة والخيال السينمائي

0

الكونت دراكيولا .. الشخصية الأشهر في أفلام هوليوود، شخصية تتسم عادة بالغموض المرعب.

وفي عام 2014، وجد باحثون من أستونيا قبر أهمّ مصّاص دماءٍ مرّ على تاريخ البشريّة، لينجد أن تلك الشخصية السينمائية لها بعدًا تاريخيًا على أرض الواقع .. فمن هو الكونت دراكيولا الحقيقي؟

فلاد المخوزق

فلاد الثالث أو “فلاد الثالث المخوزق”، كان حاكماً معروفاً في القرن الخامس عشر في أوروبا وقد اكتسب شهرته من عشقه وبراعته في “فنّ التعذيب”.

وعلى الرغم من أنّ “الكونت دراكيولا” السينمائي شخصيّة وهميّة مبنيّة على قصّة، فإنّ فلاد قد يكون دراكيولا الحقيقي.

لذة التعذيب

أساليب التعذيب التي استخدمها كانت تتضمّن الخنق، والحرق، وقطع الأنوف والآذان، وتشويه الأعضاء الجنسيّة، وسلخ فروة الرأس، والسلخ بشكلٍ عام وغلي الناس وهم على قيد الحياة.

لكن من أشدّ أساليب التعذيب التي كانت تخيف كلّ من يقف في وجهه، كانت “الخازوق” أو وضع الأعداء على عصاة كبيرة، لهذا سمي بالمخوزق، وقيل إن كلّ هذا كان هدفه حماية الديانة المسيحيّة في أوروبا الشرقيّة.

وكان فلاد يستلذّ بدماء أعدائه، إذ كان يشرب دماء كلّ عدوٍّ بعد تعذيبه وقتله أو حتى قبل قتله.

ومن المثير للاهتمام هو أنّ فلاد وُلد في المنطقة الأوروبيّة القريبة من منطقة “ترانسلفانيا” في قصة دراكيولا، لكنّه لم يعِش فيها.

بينما تقول مصادر أخرى إنّ والد فلاد امتلك بيتاً في ترانسلفانيا في رومانيا لكن لا يوجد أي دليل على أنّ فلاد كان حقًا يعيش هناك.

ودليل آخر على أنّ فلاد هو دراكيولا هو اسم والده، فوالد فلاد كان يُلقّب بـ”دراكيولا”، أي الشيطان في لغتهم.

وبحسب الباحثين، قد خطف العثمانيّون ولديْ فلاد وضمّوهما إلى السلطة العثمانيّة بعد أن أعدّوا مكيدةً للقبض على فلاد وولديْه.

وهرب فلاد من العثمانيّين وبقي الأطفال، وتقول القصص والأساطير إنّه اختفى في إحدى المعارك ليزول حكمه.

اكتشاف جثته

وجدت باحثة أستونيّة جثّةً قد تعود له في إيطاليا، وقد فسّرت الأمر على أنّ الحاكم هرب إلى ابنته في إيطاليا وعاش معها بعيدًا عن الحكم حتى وفاته.

وحتى يومنا هذا، ما زال البحث عن “دراكيولا” الحقيقي مستمرًّا… فنحن لا نعرف من أين استُوحيت القصة على وجه التحديد.

وكل ما هو حقيقي بين يديْنا هو قصر دراكيولا (قلعة بران) في بنسلفانيا، والذي شُيّد كحصنٍ ضدّ الأعداء والذي لم يسكنه فلاد أبدًا.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More